آقا رضا الهمداني

58

مصباح الفقيه

( يستحبّ لهم التياسر إلى يسار المصلَّي منهم قليلا ) . ) * كخبر المفضّل بن عمر ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن التحريف لأصحابنا ذات اليسار عن القبلة ، وعن السبب فيه ، فقال : « إنّ الحجر الأسود لمّا أنزل من الجنّة ووضع في موضعه جعل أنصاب الحرم من حيث يلحقه النور نور الحجر ، فهي عن يمين الكعبة أربعة أميال ، وعن يسارها ثمانية أميال كلَّه اثنا عشر ميلا ، فإذا انحرف الإنسان ذات اليمين خرج عن حدّ القبلة لقلَّة أنصاب الحرم ، وإذا انحرف ذات اليسار لم يكن خارجا عن حدّ القبلة » ( 1 ) . ومرفوع عليّ بن محمّد ، قال : قيل لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : لم صار الرجل ينحرف في الصلاة إلى اليسار ؟ فقال : « لأنّ للكعبة ستّة حدود : أربعة منها على يسارك ، واثنان على يمينك ، فمن أجل ذلك وقع التحريف على اليسار » ( 2 ) . وعن نهاية الشيخ قال : من توجّه إلى القبلة من أهل العراق والمشرق قاطبة فعليه أن يتياسر قليلا ليكون متوجّها إلى الحرم ، بذلك جاء الأثر عنهم عليهم السّلام ( 3 ) . انتهى . وعن الفقه الرضوي : « إذا أردت توجّه القبلة فتياسر مثل ( 4 ) ما تتيامن ، فإنّ الحرم عن يمين الكعبة أربعة أميال ، وعن يسارها ثمانية أميال » ( 5 ) .

--> ( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 16 ، الهامش « 3 » . ( 2 ) الكافي 3 : 487 - 488 / 6 ، التهذيب 2 : 44 / 141 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب القبلة ، ح 1 . ( 3 ) النهاية : 63 ، وحكاه عنه العاملي في الوسائل ، الباب 4 من أبواب القبلة ، الرقم 3 . ( 4 ) في البحار : « مثلي » . ( 5 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 98 ، وحكاه عنه المجلسي في بحار الأنوار 84 : 50 / 5 .